الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

256

القواعد الفقهية

يكرهها أو يبغها غائلة « 1 » . دل على عدم الضمان ما لم يتعد أو يفرط - هذا في إجارة العين واما إجارة النفس : مثل ما رواه علي بن محمد القاساني قال كتبت إليه يعني أبا الحسن عليه السّلام : رجل أمر رجلا يشتري له متاعا أو غير ذلك ، فاشتراه فسرق منه ، أو قطع عليه الطريق من مال من ذهب المتاع ؟ من مال الأمر أو من مال المأمور ؟ فكتب عليه السّلام من مال الأمر « 2 » . وهو صريح في عدم ضمان الأجير عند عدم التعدي ، فإنه القدر المتيقن منه . إلى غير ذلك مما ورد في هذا الباب . نعم هناك روايات تدل على تضمين الصائغ والقصار والحائك وغيرهم ، ومن يكون أجيرا مشتركا على الإطلاق ، وروايات دالة على خلافها ، سيأتي الكلام فيها ان شاء اللَّه وانها من قبيل الاستثناء من حكم عدم ضمان الأجير أولها محامل أخر . 6 - ومنها ورد في أبواب الوصية مثل ما رواه محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم ، فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن ، إلى أن قال - وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 3 » . وهو يدل على المقصود من جهتين : من جهة عدم كون الأمين في حفظ الزكاة ضامنا ، وكذا من جهة الوصي .

--> « 1 » الوسائل ج 13 كتاب الإجارة الباب 32 الحديث 1 . « 2 » الوسائل ج 13 كتاب الإجارة الباب 30 الحديث 15 . « 3 » الوسائل ج 13 كتاب الوصايا الباب 36 الحديث 1 .